المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٠

70

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

دعوة إلى تحري الصدق قبل

اعتماد الروايات

ومع وضوح مبادئ المنهج التاريخي إلا أننا نجد عدم التطبيق عند الكتاب أنفسهم، وعند من نقل عنهم ممن كتب عن أهل النهروان والإباضية خاصة. فالمنهج الإسلامي حري لو طبق في ميدان المعرفة على الأحداث التاريخية المنسوبة إلى أهل النهروان والإباضية أن يرشد الكتاب والقراء إلى الصدق وعدم الافتراء على الأبرياء.

فعلى مدى القرون الماضية لازم الكتابة عن الإباضية زجهم في صفوف الخوارج، وسارت على هذه الفكرة جماهير الكتاب بحيث نجد عدواها قد عمت وسكنت في كتب التفسير والحديث والأدب واللغة والمعاجم المعرفية. وكل ما في الأمر أن حفنة من الكذابين والضعفاء والمتروكين والمجهولين ممن لا يأبه بأقوالهم منهج الأمة الإسلامية تقولوا على أهل النهروان والإباضية الأباطيل، ونسبوا إليهم الأكاذيب، وجاء من بعدهم من نشر تلك الأكاذيب، وهكذا سارت الأقوال الباطلة من جيل إلى جيل إلى يوم الناس هذا، فغدت في أذهان الكثير من الناس - إلا من وفقه الله إلى تحري

الصدق - واقعا لا جدال فيه!!.

وذكر الدكتور محمد بن موسى الشريف هذا الواقع بقوله: «الإمام ابن جرير محدث كبير الشأن، وقد ساق أخبار كتابه بالسند، لكنه ساق