التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

100

التواصل الإباضي

الأخلاقِ وَالْخُلُقِ، مُتَحَلّيًا بِمَحَاسِنِ الآدَابِ الْعَالِيَةِ وَالْعُلُومِ النَّافِعَةِ، وَقَدْ عُنِي يَتَشَطِيرِهَا ذَلِكَ الرَّحَالَةُ الشَّهِيرُ الأَدِيبُ الْكَامِلُ الْعَلَامَةُ الْمُفَلَّقُ الشَّيْحُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعُمَانِيُّ (1) مِنْ عُلَمَاءِ إِبَاضِيَّةِ الشَّرْقِ فِي أَثْنَاءِ سِيَاحَتِهِ بالْقَارَّةِ الإفريقِيَّةِ فِي أَوَاسِطِ الْقَرْنِ الثَّالِثِ عَشَرَ مِنَ الْهَجْرَةِ، لَمَّا زَارَ مَشَاهِدَ جَبَلِ نَفْوسَةً وَرَأَى مَا عَلَيْهِ أَهْلُهُ إِذْ دَاكَ مِنَ التَّهَورِ فِي الْمَنَاهِي الشَّرْعِيَّةِ مَعَ خَرَابِ الْمَسَاجِدِ وَانْطِمَاسِ مَعَالِمِ السَّيْرِ، وَمِنْ هُنَاكَ تَوَجَّهَ إِلَى السُّودَانِ وَفِي طَرِيقِهِ ذَلِكَ سَرَقَ مِنْهُ دِيوَانَهُ الْجَامِعَ لأَشْعَارِهِ وَقَصَائِدِهِ، وَمَا حَرَّرَهُ مِنْ رِحْلَتِهِ، فَاغْتُمْ لِذلِكَ عَمَّا لا مَزِيدَ عَلَيْهِ وَهُنَالِكَ تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللهُ، وَإِلَيْكَ نَص الْمَنْظُومَةِ الرَّائِقَةِ مَعَ تَشْطيرهَا الْبَدِيعِ له صَاحِبِ الأَصْلِ وَرَحِمَ مَنْ حَادَاهُ بِالْمِثْل.

فضل العلم والعلماء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.

العِلْمُ أَبْقَى لَأَهْلِ الْعِلْمِ آثَارَا وَلَيْلُهُمْ بِشُمُوسِ الْعِلْمِ قَدْ نَارًا (2) يَحْيَا بِهِ ذِكْرُهُمْ طُولَ الزَّمَانِ وَقَدْ يُرِيكَ أَشْخَاصَهُمْ رُوحًا وَأَبْكَارًا

(1) انْظُرْ: مُعْجَمُ أَعْلامِ الإِبَاضِيَّةِ، قِسْمُ الْمَشْرِقِ، ج 3، ص 396. (مَرْقُونٌ).

(2) الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية لسليمان الباروني مكتبة الضامري للنشر والتوزيع ص 260.