التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١

بين عمان والبلاد المغاربية

وانتشر من عُمان إلى الآفاق شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، على أن التأصيل التاريخي لأي فكر ولأي حراك هو من الأهمية بمكان مكين، لأنه

يبين البداية العلمية لذلك الفكر أو لذلك الحراك.

لذلك فإننا نقول وندون هنا، بأن التواصل العُماني المغاربي بجميع أطيافه وأشكاله الدينية والعلمية والحضارية والثقافية، وعلى وجه

الخصوص المذهبية الإباضية، كان ذلكم التواصل قد بدأ في وقت مبكر نسبيا في تاريخ الإسلام، حيث أرسل الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة أحد طلبته العظماء النابهين ألا وهو سلمة بن سعد وهو من عُمان أو من حضر موت باليمن وهناك أقبل المغاربة على المذهب الإباضي إقبالا كبيرا، لأنهم وجدوا فيه عدالة الإسلام والمساواة الإسلامية القائمتين، على قول الله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُمْ الحجرات: 13، وعلى قول الرسول الكريم: " لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي إلا بالتقوى والعمل الصالح.

لذلك فقد أرسلوا أولادهم إلى المشرق كالبصرة وعُمان ليتزودوا بالعلم النافع، حتى أخذ ذلكم التواصل بشتى أنواعه وأشكاله وصوره يتوسع شيئا فشيئا عبر مراحل التاريخ وتعاقب الأيام، إلى أن وصل إلى