التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢١

بين عمان والبلاد المغاربية

الباروني سياسيا

121

خبر الباروني السياسة من كل جوانبها، وتمرس بها تمرسا طويلا، وتقلبت به كثيرا، بدءا من مقاومة الاحتلال الإيطالي في ليبيا، وعلاقته المتوترة مع الدول الغربية، وعلاقته مع الدولة العثمانية التي أوصلته إلى عضوية مجلس المبعوثان (الشورى)، في تركيا، ثم تنقلاته في العديد من الأقطار، وأقامته لعلاقات جيدة مع حكامها وأصحاب القرار فيها، وتأسيسه لأول جمهورية عربية في التاريخ

كل ذلك أعطاه خبررة كبيرة في شؤون السياسة الداخلية والخارجية، لذلك عند وصوله عُمان أحب أن يفرغ تلك الخبرات السياسية، والتجارب الإدارية لتكون معالم واضحة أو خطوطا عريضة تسير عليها الدولة في عُمان.

على أن قصيدته الغراء التي وجهها إلى الإمام محمد بن عبد الله الخليلي

رحمه الله تعالى ورضي عنه، تبين ذلك خير بيان، إذ يقول فيها: فانهض وشمر فالعوائق جمة ولذا الزمان سياسة خرقاء تذر العقول الراجحات بحيرة ويري بليدا من لديه ذكاء خل القضا لرجاله واعكف على تنظيم جند فالنظام دواء وامح التداعي بالقبائل إنه سهم العدوي ومحنة سوداء واجمع قلوبا بالخلاف تمزقت حتى يضم شتاتهن لواء ولشبل فيصل ول طرفك عاقدا معه الخناصر فالشقاق شقاء