Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٣بين عمان والبلاد المغاربية
الباروني مصلحا
123
من واقع المعطيات التيي كان يتمتع بها الباروني من علوم ومعارف وخبرات، أصبح ينظر إليه إلى أنه مصلح، فهو مصلح ديني ومصلح سياسي، ومصلح اجتماعي، ومصلح تربوي إلى غير ذلك من وجوه الإصلاح، يعرف ذلك عنه من قرأ له رسائله وأشعاره وخطبه، فقد كان من دعاة الجامعة الإسلامية (الوحدة الإسلامية)، التي انطلقت في آخر القرن التاسع عشر الميلادي.
ونظرا إلى تلك القيم الإصلاحية التي كان يدعوا إليها في حياته، قال فيه شاعرنا أبو سلام
هذا سليمان بن عبد الله قد وافي إليكم فانشروا الأعلاما قد جاء يسعى في صلاح بلادكم متداركا أوطانكم قواما وقال مخاطبا له عندما ولاه الإمام الخليلي الوزارة:
قم سليمان في صلاح البلاد
إنما أنت عالم كيف أضحت فابذل النفس والنفيس وشمر نظم الجند واجمع المال واسلك وانشر العلم والمعارف وامحق فبهذا وذاك نحيا ونرقى
لا تبال بقول أهل العناد
أمم الغرب تزدري بالعباد واصرف الجهد من صميم الفؤاد بعمان سبل أهل الرشاد أثر الجهل من جميع البلاد ذروة المجد يا طويل النجاد