Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٧بين
عمان والبلاد المغاربية
137
قرون، أرأيت القصصي الموفق الذي يستطيع أن يبعث الحياة في شخوص أبطاله ويجعلك معجبا بهم مهتما بأعمالهم، إنه أبو العباس الشماخي، قصة حياة أمة خلال عشرة قرون، وأبطالها الحقيقة لا
وقصته هذه
هي
الخيال، حقيقة الحياة بما فيها من متعة، بما فيها من فقر وغنى، بما فيها من حركة وصراع ونضال، بما فيها من عمل فردي وجماعي، والأمة الإسلامية في حاجة كبرى إلى كتاب من هذا الطراز يصورون الواقع كما هو، وكما تشهد به الحياة، وكما يجري به التاريخ الواقعي في فلك الزمان الطويل».
هذا ما قاله العالمان الجليلان في حق هذا الكتاب، وكفى به قولا ينبئ عن أهمية هذا الكتاب المفيد وأعظم به حجة تبرهن عن جلالة قدره وعظيم محتواه، على أن كتاب (السير) يعتبر مصبا لكثير من الكتب التي تقدمته والتي فقد الكثير منها مثل كتاب النهروان، وكتاب للإمام أبي يعقوب الوارجلاني وغيرها من الكتب مما أعطاه صفة المصدرية الموثوقة، وقد طبع بمطبعة حجرية في القاهرة من نخسة منقولة كانت بخط المؤلّف نفسه، وقام بالطبع الشيخان الفاضلان محمد بن يوسف الباروني، وسليمان بن مسعود النفوسي.
وقد انتشرت النسخ المتفرعة عن هذه الطبعة المباركة شرقا وغربا بحيث لم يعد الناس يقرأون سواها، بيد أنها مشحونة بالأخطاء الإملائية، فصححنا هذه الطبعة وفق قواعد الإملاء الحديثة، وما وصل إليها الخط