التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

144

التواصل الإباضي

الجربي التونسي إلى ليبيا، والشيخ الليني من طلبة قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش - رضوان الله عليه، فانظم المؤلف إلى حلقته ولازمه ملازمة تنم عن رغبة الطالب وحرصه وسعة علم الشيخ وحسن إفادته، وبعد أن نمت مواهبه العلمية وقوي إدراكه لشتّى فنون العلم رنا بصره خارج

امتداد

الحدود الليبية وكانت تونس وجهته، فدفعه طموحه إلى السفر إليها، وتم له السفر إلى جزيرة جربة حاضرة العلم بالقطر التونسي سنة 1347 هـ/ 1927 م مقتفياً أثر شيخه الليني الذي عاد إليها قبل هذا الوقت بقليل، فانظم إلى حلقته مرة ثانية ولازمه واغترف من معين علمه الذي يعتبر لعلم قطب الأئمة أمحمد بن يوسف ذلك العملاق العلمي العظيم. وبعد ذلك انتقل إلى تونس العاصمة حيث التحق بجامع الزيتونة، الجامع العريق في تونس، وفي عام 1357 هـ / 1937 م شدَّ الرحيل إلى، مُولّيا وجهته شطر معهد الحياة بالقرارة بوادي ميزاب، ذلك المعهد الذي يعتبر واحدا من أهم صروح العلم والمعرفة في العالم الإسلامي، فالتحق به طالبا، ولم تمض إلا أيام قلائل حتى ظهر لأشياخه مستواه العلمي الجيد، وما يملكه من أرضية علمية قادرة على العطاء، فأسندت إليه مهمة التدريس في المعهد، فصار تلميذا ومدرساً في آن واحد، الأمر الذي حفزه على المزيد من البحث والتنقيب عن مكنونات العلم ودقائقه وعن مرويات الأدب وروائعه، وقد استفاد علماً كثيراً خلال وجوده بمعهد الحياة وخاصة من الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، والشيخ عدّون بن بلحاج (مدير المعهد حالياً)، وظل على هذا