Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٥بين عمان والبلاد المغاربية
145
الحال سائراً على هذا المنوال حَتَّى سنة 1365 هـ/ 1945 م فقفل عائداً إلى وطنه ليبيا ليؤسس بها نهضة فكرية.
نشاطاته: لقد كان من أبرز أوائل نشاطاته إنشاؤه جمعية في جربة بتونس، مهمتها الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأثناء وجوده بمعهد الحياة ب وجد أرضاً خصبة وجواً صالحاً لتعدد نشاطاته الهادفه المركزه، من تكثيف في إلقاء الدروس ومشاركة فعاله في الجمعيات الأدبيه والفرق الرياضيه والمسرحية بالمعهد.
وكان من أبرز محرري مجلة «الشباب» التي كان يصدرها طلبة المعهد، كما برز في إنشاء الأناشيد المعبرة؛ أوحتها إليه البيئة الوطنية الثائرة، يقول أحد المشايخ عن تلك الأناشيد: «أناشيده تلهب المشاعر وتحرك الشجون، وتترك الجبان الرعديد لينا هصورا»، وعندما رجع إلى وطنه ليبيا شمر عن ساعد الجد وكشف عن ساق الجهد، وأخذ يعمل على الرفع من مستوى أبناء وطنه فكريا وعلميا، وأنشأ مجلة سماها البراغ ولكنها صودرت لأسباب سياسية بعد أن صدر منها ثلاثة أعداد. ثم حاقت به ضائقة مالية أفرزتها أسباب إجتماعية وظواهر كونية، فلم يجد بدا من اللجوء إلى العمل الوظيفي الرسمي، فتعين مدرساً ثم تدرج وظيفياً من مدرس إلى مدير مدرسة إلى موجّه تربوي فموثق تربوي، ثم استقر
به المطاف وطاب له المقام في طرابلس الغرب في وظيفة محترمة بوزارة التربية مبجلا مُكرَّما من زملائه ومسؤوليه المباشرين، وقضى حياته شعلة.
من
النشاط
لا تنطفئ وهمة من العمل لا تفتر وعزيمة في مواجهة الأحداث لا تلين،