Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥١بين عمان والبلاد المغاربية
تقديم كتاب الأحكام
للعلامة أبي زكريا يحي بن الخير الجناوني
بسم
الله الرحمن الرحيم
(1)
a
151
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله
وصحبه الشرفاء، وأصحابه الأوفياء.
وبعد: فإن الحكم في الإسلام هو مدار الحياة الاجتماعية، ومحور
التفاعل الاجتماعي بين الإنسان وأخيه الإنسان أخذا وعطاء.
وقد جاء الإسلام معتنيا بأمور الحكم أسما اعتناء: قَالَ تَعَالَى: وَأَن أحكم بينهم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَأَعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَن يُصِيبهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَسِقُونَ أَفَحُكْمَ الْجَهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)
المائدة: 49 - 050
وقد كان الرسول العظيم والله على رأس الدولة الإسلامية حكما
وقضاء، وسار الخلفاء الراشدون على نهجه وهداه.
وعندما توسع الإسلام انتشارا وتضخم هيكله الإداري والتنظيم كان للقضاء حيز كبير فيه، وصار للقضاء في الإسلام شأن عظيم، وحفل تاريخ الإسلام بالقضاة رموزا وبالقضاء، وقائع جاعلا من ذلك معالم بارزة
71)
هذا التقديم هو لكتاب الأحكام للعلامة أبي زكريا يحي بن الخير الجناوني.