Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٢a
162
C
التواصل الإباضي
السادس الهجري)، حسب تصنيفه وتوصيفه للطبقات، والدرجيني هو من هو، في هذا الفن دقة وتحقيقا، إلا إذا كان يعتبر في ذلك التوصيف الوفاة، وليست المعايشة أو المعاصرة، أو أن لديه تاريخا آخر للوسياني يجعله معاصرا ومعايشا للنصف الثاني من القرن السادس الهجري.
على أن كتاب السير للوسياني يعتبر من المراجع المهمة، والمصادر القيمة فعنه أخذ الكثيرون، واعتمد عليه من جاء بعده، وهو بالإضافة إلى كونه مرجعا ومصدرا تاريخيا فهو أيضا ذخيرة فقهية، حيث يورد في ترجمة كل عالم أفكاره العقدية وآراءه الفقهية والمسائل التي ينفرد بها، مما يجعلنا نجزم قائلين بأنه يوجد فيه ما لا يوجد في غيره من المسائل العقدية
والفقهية.
وهذا - ولا شك - يعطيه قيمة علمية كبرى ولعله يجود الزمان بمن يستخرج منه تلك الذخائر العقدية والفقهية فإن في ذلك فائدة كبيرة وعلما نافعا.
ويأتي عمل أخينا وصديقنا الدكتور عمر بن حمو لقمان سليمان بوعصبانة على كتاب (سير الوسياني دراسة و تحقيق)، ليبرز لنا المزيد من
أهمية هذا الكتاب، وتأثيره العلمي على من جاء بعده.