Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١بين عمان والبلاد المغاربية
21
لا يعقل أن يذهب شخصان على راحلة واحدة وهما على مذهبين
مختلفين كل منهما يخالف مذهبه مذهب الآخر مع ما كانوا عليه من تعصب مذهبي آنذاك.
4. هنالك اضطراب حول اعتناق عكرمة مذهب الصفرية، حيث تقول الرواية إنه لازم نجدة بن عامر الحنفي (ت: 69 هـ)، إمام النجدات (1)، وتأثر به ومن المعلوم أن النجدية غير الصفرية، فالصفرية هم أتباع عبد الله بن الصفار (ت: 60 هـ)، وهذان الشخصان عبد الله بن الصفار و نجدة بن عامر، كانت وفاتهما في حياة عبد الله بن العباس، فهل يترك عكرمة شيخه وسيده ويذهب إلى نجدة وابن الصفار، وعلى افتراض صحة كون عكرمة صفريا، فمن غير المقبول ولا المعقول أن يذهبا هو وسلمة بن سعد إلى بلاد المغرب وعلى بعير واحد كل واحد منهما يدعو إلى مذهب يختلف عن مذهب الآخر. إن التصديق يجعل ذلك الأمر يشبه التمثيل وأداء الأدوار التمثيلية، وهو تسويق رخيص للمبادئ الدينية، لا يليق
بالدعوة الإسلامية ولا بالدعاة المسلمين.
(1) فرقة من فرق الخوارج، إمامهم عبد الله بن الصفار.