Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠التواصل الإباضي
وقد وعدوا جزاهم الله خيرا، إنهم سوف يطلقون اسمه على شيء من المؤسسات تخليدا لذكره وذكراه. على أن هناك رواية أوردتها المصادر الإباضية (1)، لا بد من تصحيحها وهي: أن سلمة بن سعد وعكرمة بن عبد الله البربري، مولى ابن عباس
سارا إلى بلاد المغرب معا وكانا على بعير، واحد وكان سلمة يدعو إلى الإباضية، وعكرمة إلى الصفرية (2).
(2)
ونقول: إن هذه الرواية غير صحيحة وهي مختلقة للأسباب التالية: 1. إن عكرمة ليس صفريا على الصحيح، وهو من كبار تلاميذ ابن عباس، وصديق حميم وزميل للإمام جابر بن زيد، حتى إن جابرا
قال عنه بأنه أعلم الناس
(3)
2. عكرمة توفي سنة 105 هجرية بينما كان مسير سلمة في العشرينيات من القرن الثاني الهجري، لأنه حسب الاستقراء التاريخي كان مسيره في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك (105 – 125 هجرية). لأن سكان البلاد المغاربية جاؤوا إلى هشام شاكين من الولاة وعندما سمع أبو عبيدة بذلك قرر إرسال سلمة بن سعد إلى
المغرب.
(1) سير الإئمة وأخبارهم، و ص 41. طبقات المشايخ ج 2، ص 11. (2) فرقة من فرق الخوارج، إمامهم عبد الله بن الصفار.
(3) بكوش يحي، فقه الإمام جابر بن زيد، ص 41.