Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧بين عمان والبلاد المغاربية
27
وهذا الحكم أصبح قاعدة من قواعد الأحكام عند الإباضية، وكان له
(1) -
حسم صارم في مواقف مشابهة)، فلله درهم ما أبعد نظرهم وأصوب رأيهم وأصح موقفهم.
وهكذا تمت البيعة بالإمامة لأبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح ا المعافري و كان ذلك سنة 140 هجرية واستولى على طرابلس وقابس والقيروان وغيرها من المناطق.
وبقيام دولة الإمامة تلك، تكرّست فكرة وجود دولة الإمامة عند الإباضية في المغرب الإسلامي أو المغرب العربي.
محمد
وبعد القضاء على دولة أبي الخطاب بمقتله على يد الوالي العباسي بن الأشعث سنة: 144 هجرية أقام الإباضية دولة الإمامة مرة ثانية بعد ذلك بعشر سنوات، حيث اعلنت إمامة أبي حاتم يعقوب بن حبيب الملزوزي سنة 154 هجرية في طرابلس أيضا، وقتل هو الآخر سنة: 158 هجرية، لتقوم بعد ذلك دولة الإمامة الرستمية (160 – 296 هجرية)، على يد الإمام عبد الرحمن بن رستم الفارسي، تلك الدولة التي كانت
(1) تكرر الأمر عند نصب الإمام سالم بن راشد الخروصي في عُمان سنة: 1331 هجرية في بلدة تنوف، فعندما رفض قبول منصب الإمامة أمر الشيخ السالمي أبا زيد بضرب عنقه، وعندما رأى الإمام سالم أبا زيد واقفا على رأسه سالا سيفه وافق على ذلك.