التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩

بين عمان والبلاد المغاربية

التواصل العُماني المغاربي

29

على عهد دولة الإمامة الثانية في عُمان والدولة الرستمية بالمغرب ظهرت الدولة الرستمية في بلاد المغرب، وظهرت معها دولة الإمامة الثانية في عُمان، وكانت كلتا الدولتين من القوة بمكان مكين، ويضاف إليهما ظهور إمامة للإباضية في حضر موت باليمن، ولكنها أقل منها قوة وأصغر مساحة، ولا شك أنه كانت هنالك علاقات من التعاون والتواصل بين الدولتين العُمانية والرستمية، بيد أن التاريخ لم يرسم لنا خريطة واضحة لتلك العلاقات، وإنما حفظ لنا بعضا منها، غير أنها تشكل معالم بارزة في التواصل العُماني المغاربي في تلك الفترة ومن

الدعم المالي:

ذلك:

بعدما تمت الإمامة للإمام عبد الرحمن بن رستم الفارسي، الذي كان أول إمام في الدولة الرستمية، أرسل الإباضية من المشرق، - الظاهر إنها عُمان والبصرة- إليه مساعدة مالية وقد سار الوفد إلى تيهرت

كانت من عاصمة الدولة الرستمية حاملا معه تلك المساعدة، وعند وصولهم إلى تيهرت سألوا عن الإمام عبد الرحمن، فأرشدهم بعض الناس إلى بيته، وتقول الرواية إنهم وجدوه في أعلى البيت يعمل بيده في السقف، وعنده عبد يناوله الطين، فلم يظنوا أن الرجل الذي يقوم بالبناء هو الإمام، فطلبوا من العبد أن يدخل على الإمام ويستأذنه لدخولهم، وكان الإمام يسمع كلامهم، فأشار إلى العبد أن يؤخرهم فنزل من فوق البيت واغتسل من