التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠

التواصل الإباضي

الطين وخرج إليهم فعرفوه، وأمر لهم بالضيافة، وكانوا قد تركوا أموال المساعدة خارج المدينة، وهدفهم التحقق من سيرة الإمام أولا، فلما رأوا سيرته مرضية اتفقوا أن يدفعوا إليه الأموال، وأخبروه بأنهم راضون عن سيرته، لما شاهدوه وسمعوه من حسن سيرته، وعدله وفضله، وإنهم جاؤوا إليه بأموال لمساعدة الدولة وتقويتها من إخوانه في الدين من أهل المشرق.

على أن الإمام لم يخر على تلك الأموال تلهفا وجشعا، وإنما شاور أصحابه أهل الحل والعقد والرأي والنصيحة في قبول تلك المساعدة أو رفضها، فأشاروا إليه بقبولها وتسلمها، وأن يجعل بعضها في فقراء المسلمين، وبعضها الآخر في شراء السلاح لقوة الدولة)، وكان ذلك بتدبير من العلامة العُماني أبي عبيدة الصغير عبد الله بن القاسم المكنى والملقب بأبي

عبيدة الصغير، تفرقة بينه وبين شيخه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة.

وأبو عبيدة عبد الله بن القاسم هو الذي وصل إلى مقاطعة (كانتون) (2)، بالصين في رحلة تجارية، وبهذا فهو يعتبر أول من دشن

العلاقة بين عُمان والصين.

(1) الدرجيني، الطبقات، ج 1، ص (2) وتسمى الآن (جوانزو)، وهي جوانزو القديمة، وهناك أيضا جوانزو الجديدة وهي التي تحضر منها البضائع الصينية في العصر الحالي، والجدير بالذكر أن حكومة سلطنة عُمان، قامت ببناء مسجد في