التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨

38

G

التواصل الإباضي

الأوقاف في مصر ووضعها تحت يد الحكومة، ومنها أوقاف الإباضية، وهي النسخة التي حققها الشيخان يحي بن عبد الله النبهاني وإبراهيم بن محمد العساكر (1)، وبعد المدونة الغانمية وجدت كتب المذهب المشرقية طريقها إلى

المغرب، وأقبل عليها إباضية المغرب إقبالا كبيرا.

من ذلك أن الإمام عبد الوهاب الرستمي بعث بألف دينار إلى علماء المذهب بالبصرة بالعراق لكي يشتروا بها كتب المذهب.

ولكي يقتني بذلك المبلغ عددا كبيرا من الكتب قام إباضية البصرة بشراء جلود وحبر، على أن يقوموا هم بالنسخ فنسخوا بتلك الطريقة أربعين حملا من الكتب، وبعثوا بها إلى الإمام عبد الوهاب، وعندما نشرها وقرأها حمد الله أن جميع مسائلها من محفوظاته عدا مسألتين قال: إنه لو سئل عنهما لأجاب فيهما قياسا على غيرهما من باب الأشباه والنظائر (2).

(2)

و مما يدل على كثرة الكتب الإباضية المشرقية ما ذكره أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر الفرسطائي، قال: أنه عندما كان يدرس في جبل نفوسة

(1) قامت بطبعها مكتبة الجيل الواعد، مسقط سلطنة عُمان، ونشير إلى أنها المدونة الأصلية الخالية من الإضافات والتعليقات والحواشي، وهذا الأمر يغيب عن الكثير من الناس فلا يفرقون بين نسخ

المدونة.

(2) أبو زكريا، المصدر السابق، ص 99.