التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩

بين عمان والبلاد المغاربية

49

نوح السمومني، شيخ جربة المقاتل على المذهب بسيفه، وإلى إخواننا من المسلمين بجربة سلّمهم الله وأسعدهم في الدارين بحرمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

وبعد:

فقد وصل إلينا إلى عُمان إلى بلد نزوى الحاج عيسى بن أبي بكر بن محمد، وكان من أجل الواصلين، وسعدنا بوروده واستبشرنا لمحته ومطلعه وسرنا ما أطلعنا عليه من علم سلامتكم واستقامة حالتكم وما منحكم الله من صلاح ذات بينكم وهدايتكم للرشاد في دينكم وسلوككم المذهب الرضي والدين الحنيفي الجلي الوهبي الراسبي، الواضح أنواره وسبيله، القليل أهله ومتبعوه، الأول سالكوه وحاملوه الكثير أعداؤه ومبغضوه، الوافر طاعنوه ومخالفوه، تلك صفة خص الله بها العباد أهل صفوته في البلاد، فقال في كتابه المنزل على لأن نبيه المرسل، في القليل ولا كثير بوصف القليل من الصالحين، والكثير من المخالفين، وقد قال رسول الله استفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة كلها هالكة إلا فرقة واحدة،

فقيل من هذه يا رسول الله فقال من اجتمعت الأمة على بغضها، ونحن بحمد الله من تلك الفرقة الصفية والطائفة الحقيقية وقال عليه السلام: بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء من أمتي فقيل من الغرباء يا رسول الله؟ قال: قوم يعملون بكتاب الله حين يترك، ويتمسكون بحبل الإسلام حين يقطع، فاثبتوا على دينكم، فإنكم إن شاء الله من

(1) هو الإمام عبد الله بن وهب الراسي إمام المحكمة أهل النهروان.