التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٠

50

التواصل الإباضي

الفائزين، ونعلمكم أنه قد وصل الحاج المبارك عيسى بن أبي بكر إلى سلطان عُمان، وهو السلطان الأعظم والعلامة الأكرم أبو علي سليمان بن سليمان دام عزه، وذل عدوه، إذ هو الإباضي المستقيم، ولولاه لاندرس المذهب، ولقد دارت به الشيعة والشافعية وما ينقضون به على هذا المذهب في مجلسه، فقطع حجتهم، وأسكت دعوتهم، بحيث لا يقدر أحد على أن يطعن في المذهب إلا ودحض حجته، إذ هو عالم في أصول الدين لتعلموا ذلك.

ولما وصل الحاج عيسى إلى السلطان المذكور أعلمه أنه من جربة من مذهب الوهبية)، فأنزله منزلا والزمه (3)، وأمر أن عند إخوانه وأهل مذهبه، وأعلم عيسى السلطان ما جرى بين الأمير الشيخ أبي زكريا السمومني وبين الترك (3)، من القتال وما قد نصره الله عليهم ببركة

المذهب

(4)

هذه

هي

رسالة علماء عُمان إلى أهل جزيرة جربة بتونس، ونستفيد

منها أمورا عدة منها:

أولا: إن ما جاء فيها يخالف ما ذكر عن السلطان سليمان بن سليمان النبهاني من خلاعة ومجون أو المبالغة في ذلك إلى أن ذكر عنه

(1) تفرقة بينهم وبين النكار.

(2) لعله وأكرمه فحدث تصحيف في الكتابة.

(3) لعلهم حكام طرابلس الغرب.

(4) سالم بن يعقوب، تاريخ جزيرة جربة ومدارسها العلمية، ص 222.