Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١بين عمان والبلاد المغاربية
51
مطاردته لامرأة من نزوى وهي عارية إلى حد أن كانت في ذلك نهايته أو نهاية حكمه، وقد فنَّدتُ تلك القصة في كتابنا الوسيط في
التاريخ العُماني فليرجع إليه من شاء هناك.
ثانيا: تبين الرسالة ما يتصف به حكام الإباضية من أئمة وملوك وسلاطين شرقا وغربا من سعة صدر لمخالفيهم، في حين يعدم هذا من حكام المذاهب الأخرى تجاه الإباضية.
ثالثا: تدل الرسالة على أن النباهنة هم إباضيو المذهب، وليس كما يردد بعض الباحثين بأن النباهنة كانوا على المذهب السني على اعتبار المذهب الإباضي بأنه مذهب إمامي أي قائم على دول الإمامة فقط.
وما قاله أولئك البعض من الباحثين طبعا غير صحيح، فإن المذهب الإباضي مذهب فقهي عقدي كغيره من المذاهب، وهو يضم المستقيم وغير المستقيم، كما أن فيه العادل وغير العادل من الحكام، وفيه الأئمة والملوك والسلاطين والأمراء وزعماء وشيوخ القبائل وهم بين مستقيم وعادل، وغير مستقيم ولا عادل.
وعلى هذا العهد أي عهد النباهنة، زار رجل عُماني اسمه محمد بن عبد الله السمائلي جبل نفوسة، والتقى بالشيخ بدر الدين أحمد بن سعيد الشماخي مؤلف كتاب السير وغيره من المؤلفات، والظاهر أن