التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤

54

التواصل الإباضي

البرية ومبيدها الذي جلت عظمته وعظمت، منته ودقت حكمته، وعزت كلمته، وعلت قدرته وعمت بركته ووسعت كل شيء رحمته، سبحانه من ملك كريم، بر رحيم، شکور حليم واسع عليم، أحمد حمد من أقر بوحدانيته وشهد بأزليته وأخلص له العمل بسريرته وعلانيته، وأشكره شكر من رضي بقضيته، وصبر على بليته واستسلم لأحكامه، واعترف بفضله وأنعامه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الواحد القهار الملك الجبار، العزيز الغفار، أظهر مبتدعات مصنوعاته، وابتدع مخترعات مكنوناته دليلا لعقلاء ليتفكروا، ويشاهدوا معجزاته ويعتبروا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم، وآله خاتم أنبيائه، وإمام أوليائه، وصفوته من أصفيائه، عبده النبي ورسوله العربي، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون صلى الله عليه وعلى آله أجمعين صلاة موقوفة على التأييد، موجبة له النصر والتأييد، مدخرة له عند ربنا العزيز الحميد ما اختلف الثقلان وتعاقب الملوان

أما بعد: فهذا كتاب فيه تحية وافرة وألوكة ظاهرة، ونصيحة زاهرة، من إمام المسلمين، ونظام المؤمنين، وقدوة المجتهدين، ولي الله المأمون وعبده الميمون، الهمام الأبي والأورع الزكي الرضي المرضي ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب بن سلطان بن أبي العرب اليعربي المسلم الوهبي، ومن معه من المسلمين، لا زالت بمس فضله من بروج السعود، ولا برح عدله على الخلق غير مفقود، بحرمة الآيات والذكر الحكيم، والنبي المصطفى