التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥

بين عمان والبلاد المغاربية

55

الكريم، وعلى آله إلى المشايخ السادة الفضلاء القادة، دعاة الناس إلى طريق السعادة، أهل العلم والزهادة القائمين بدين الله القويم، والمستقيمين على الصراط المستقيم المستمسكين بنحلة أهل التحقيق، المخلصين بالإيمان والتصديق، الدائنين الله بما جاء في كتابه الآخذين عن رسول الله بما أفتى به، مصابيح الدجى، ومعالم الهدى، ذي الحسب الأحسب، والنسب الأنسب، والجد الأغلب، سادة العجم والعرب، إخواننا رجال بني مصعب، سلمهم الله سلامة باقية وكلأهم حراسة وافية، وأسبل عليهم جميل ستره، واعتمدهم بعظيم عفوه وغفره، وأمد بالنصر والتأييد، وقواهم بالتوفيق والتسديد بحرمة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى آله أهل الفضل الأوفى وسلم عليه وعليهم كثيرا. أما بعد: فإنا نحمد الله تعالى في حالة يحمد عليها، ونستعينه إلى القيام لأداء شكرها، ونسأله المزيد من فضله العظيم، ونيل ثوابه الجسيم ونوصيكم وأنفسنا بتقوى الله ولزوم طاعته والمسارعة لمرضاته، فإنه العالم بما تخفيه السرائر، وتجنه الضمائر.

وبعد: فقد بلغتنا عنكم أخبار أبكت عيوننا، وضاعفت أحزاننا وهمومنا، حيث أخبرنا بافتراقكم واختلافكم، وشق عصاكم بعد ائتلافكم، وكنا قبل ذلك نرجو منكم الوصول والإعانة على هذا الأمر الجليل، فضاقت من أجل ذلك صدورنا وتكدرت خواطرنا رحمة لكم، وخوفا على دينكم، أن يختلسه الشيطان منكم، ويلقى بينكم العداوة والبغضاء، فانتبهوا