Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦التواصل الإباضي
لذلك فإن كل واحد من الناس أو كل جماعة منهم ينجذب كل منهم إلى جنسه من الناس دينا وفكرا ومذهبا وانتماء عرقيا.
والذي حصل وحدث بين الإباضية مشرقا ومغربا من تواصل هو من هذا القبيل، سواء كان ذلك التواصل زيارات ولقاءات أو مراسلات، ولا شك أن الهدف من كل ذلك هو تبادل الأفكار، ومناقشة الأحوال واستبيان الأحكام الشرعية وتبيينها إفتاء وإجابات، كما أن تبادل المؤلفات فيما بينهم من أهم تقوية العلاقة المذهبية لأن أتباع المذاهب وأصحابها إنجاز كل إلى مذهبه تمسكا به أو دفاعا عنه او نشرا له.
كان
فكان لا بد للإباضية من سلوك نفس الطريق الذي سلكه أولئكم
الآخرون.
ولقد بذل أسلاف الإباضية الشيء الكثير في سبيل التواصل فيما بينهم شرقا وغربا، جنوبا وشمالا، متخذين من موسم الحج فرصة للقاء والاجتماع لتبادل وجهات النظر فيما يهمهم ويعنيهم، وكم من قضايا نوقشت وإشكالات حلت هنالك.
ولقد سنَّ لهم إمامهم سيد التابعين وكبيرهم جابر بن زيد الأزدي العُماني تلك السنة الحسنة التي له أجرها وأجر من عمل ويعمل بها إن