Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٩بين عمان والبلاد المغاربية
79
فأصبحوا وقد اقفرت منهم الديار، ولم يبق إلا ذكرهم في الدفاتر والآثار، تبكي عليهم الأرض وهوامها، وطير السماء ونجومها، ودواب البحر وحيتانها، لأن الله ينزل عليهم البركات، ويرفع النقمات، ويرسل السماء عليهم مدرارا فينبت به الزرع ويملأ به الضرع، فتعيش دواب الأرض وهوامها، راغدة مسائمة آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل
مكان.
ورحم
فالله الله معاشر المسلمين، انصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وشدوا بنا ظهوركم فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين، فكلنا كأنتم، وشكونا إلى الله ما شكوتم، فاستجاب دعوتنا، ضعفتنا، فأمد بخليفة مرتضى، أظهر العدل، وفك المظالم، ولم يخش في الله لومة لائم، فأظهر الله كلمته ورفع درجته، وأطاعت الجبابرة له صغرا، واستصغرت له الملوك طوعا وقسرا، فسبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين بعد أن كنا، مخذولين فأصبحنا غالبين عالين، والحمد لله العالمين، وصلى الله على رسوله النبي الأمي الكريم، وآله الطيبين
رب
الطاهرين.
فكونوا عباد الله بأولئك، مقتدين، وبسبيلهم مهتدين، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور، فنحن إن شاء الله بالله غالبون، ونيتنا أن نملأ الأرض
عدلا، والله مع نيات العبيد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.