Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٨VA
التواصل الإباضي
بن رمضان رحمه الله وبقايا المسلمين من إخوانه الذين اصطفى وارتضى، بحمد الله موجودون غير معدومين والله تعالى مؤيده ووكيله، وهو له
وهم
حفيظ وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير.
من
وفقنا الله وإياكم معاشر المسلمين، لما يقربنا من درجات المتقين، الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وذلك مما يدل عندنا. كثرة اليقين، واليقة بالله رب العالمين لأنه قليل من أصلح فيما بينه وبين الله كفاه الله شر ما بينه وبين الناس، إذ هو بر رحيم، لا يجبر على بيعة ولا قتال ولا يأخذ الناس بالإحن والاغتلال، ولا يعاقب بقديم الزمان، ولا يأخذ إلا بحجة وبرهان، رحيم بالمؤمنين، أينما كانوا وحيث كانوا كثير السؤال رحمه الله.
فلما وصلته كتبكم الكرام، ونظر إليها وتأملها وعرف معانيها، وما شکوتم من قلة الراغب في الجهاد، وعدم ذوي البصائر لسبيل الرشاد، وقلة العلماء والمتعلمين، وأهل المغرب كانوا هم أشد قوة وأكثر أموالا ورجالا، وهم الغاية التي لا نهاية لها في العلم والعمل والحث على جهاد أهل العناد ورثة الأنبياء ومصابيح الدجى بهم نهتدي، وإلى رأيهم ننتهي في البلدان مشهورون وفي الأرض معروفون، تقوم بأمثالهم الأرض، وامتلأ بذكرهم
الطول والعرض.