التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨١

بين عمان والبلاد المغاربية

81

بالمحجة خميس بن سعيد بن علي الرستاقي رحمه الله، فهؤلاء الذين عليهم المدار، وأهل الدرجة العليا، و من دونهم في العلم و المتعلمين كثير والحمد الله حق حمده.

وغفلنا عن الشيخين الأجلين المعظمين أحمد بن خلف، وخلف بن محمد الأزكويين، رحمهما الله ونذكرك أيها الخليفة المرضى في الترغيب في الوصول إلينا، إلى عُمان ممن يرغب في الجهاد، أو لوصول الإمام فإنه أهل لذلك، ولأمثاله تشد الرحال عصمه الله ووفقه، فقد بلغنا فيكم من قطع نفسه إلا لأمر الآخرة، والحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على خير خلقه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهذه المخاطبات المتبادلة بين العُمانيين والمغاربة تدل على التواصل والتعارف بينهم كما تدل على أن كل فريق كان يتتبع أحوال الفريق الآخر،

تجمعهم في ذلك وحدة المذهب وعاطفته.

(1)

وفي عصر الإمام بلعرب بن سلطان اليعربي الإمام الثالث في دولة الإمامة اليعربية (1090 - 1104 هـ)، زار عُمان عالم مغربي هو عمر بن سعيد بن محمد بن زكريا من جزيرة جربة من تونس، فدخله السرور والابتهاج لما رأى من ظهور العدل وإحياء السن وإماتة البدع غير أنه أبدى ملاحظات قيمة حول الخلل والتقصير في نشر العلم، فكتب إلى الإمام

(1) فواكه العلوم، ج 1، ص 212.