Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٢82
التواصل الإباضي
بلعرب بن سلطان رسالة تتضمن نصيجة خالصة جاش بها قلب مخلص
مو
الله ولرسوله ولكتابه ولإمام المسلمين و عامة أهل عُمان وهذه هي: ولانا أصلح الله أحوالك وسدد أقوالك وتقبل منك أفعالك وجعل إلى السعادة مرجعك ومآلك، فأقول أنا العبد الفقير: إني لما من الله تعالى علي بالوصول إلى هذه البقعة المباركة رأيت بحمد الله في مسكد وسمائل وفي نزوى وفي هذا المقام الشريف من الأحكام الشرعية والسيرة الأباضية والسنن المحمدية ما انشرح به الصدر وامتلأ بمشاهدته سرورا والله الحمد على توفيقه فتأملت أحوال عُمان فوجدتها عجيبة الشأن حسنة الشكل كاملة الأوصاف سوى أن مجالس الذكر ومدارس العلم فيها قليلة، والعلم سيدي كما لا يخفى عليكم يزداد بالاستعمال وينقص بالإهمال، ونقصان العلم ضرر في الدين عظيم؛ وما كان على النقصان يوشك زواله؛ وأخبرك يا نعم السيد ببعض أحوال أهل جربة من أهل هذه الدعوة في زماننا هذا مع ضعفهم وقلتهم وسوء حالهم، ومعهم من مدارس العلم ما يزيد على العشرين كل يعلم على قدر علمه؛ منهم من اقتصر على النحو واللغة وعلم الديانات ومنهم من تبحر في النحو واللغة والصرف والمعاني والبيان والمنطق والتوحيد وأصول الدين والفقه والحساب والفروض الشرعية والعروض الشعرية أعني الأوزان وما يتعلق بها من الزحاف وغيره، وهم من عادتهم يجتمعون في كل يوم الأحد ويوم الثلاثاء على شيخ المشايخ وهو أبو زيد بن أحمد بن أبي ستة فيقرأون عليه ويلقون في المجالس