Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٥بين عمان والبلاد المغاربية
95
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعلى من يلون بجنابكم الشريف من أولي الفضل والإخوان، هذا وأخص بالسلام والتحية والإكرام العالم العلامة الشيح محمد بن عامر بن راشد ناظم القصيدة التي تلقيناها، فتناثرت الدموع من عيني كل حبيب بسماعهم الكلام العجيب، وما ذاك إلا شغفا وتشوّقا ومحبة منا لإخواننا فتهاديناها من يد إلى يد وتراسلناها من بلد إلى بلد، وقد حبَّنا بالتمسك واتباع أسلافنا الأخيار الأبرار، فها نحن يا إخوتنا كلنا على ما عليه أسلافنا وأسلافكم، فلا مبدل ولا مغير، فكبيرنا وصغيرنا من الرجال والنساء على ما تعلمونه من العقيدة الربانية والعبودية الغرى المحمدية.
هذا وقد حدثت بعض الحوادث في عام 1156، في أيام أحمد باشا طرابلس، وكان أمرا فضيعا كاد يورد الأبدان إلى الأكفان، وأن لا تنام العينان، لولا التأسي بولد عدنان، والتمسك بآية الصبر من القرآن، وذلك بردهم شهادة أهل دعوتنا إلى أن ألف شيخنا علم الأعلام يوسف بن محمد المصعبي له رسالة تشتمل على بعض اعتقاداتنا والرد عليهم من كتبهم وأدلة أوائلهم على ما أحدثوا فأفحمهم ولم يجدوا جوابا يجيبون به ولا دليلا، والحمد لله رب العالمين، وإنما ردَّ عليهم من كتبهم وقول أشياخهم وقادتهم، لأن قتل المرء بسيف نفسه أعظم من قتله بسيف غيره، وشهادة المرء على نفسه أعظم من شهادة عدلين.