Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٤94
التواصل الإباضي
غليلا، وصار سيف الحق بهما صقيلا، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه
المتبعين له بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين، وبعد: فأخص بجزيل السلام والتحية والإكرام، الكرام ذوي الفضل والإحسان والعدل والإنعام، المنشرحة صدورهم لتخليص البيان، المنورة قلوبهم بلوامع التبيان المشرفين بحلية الإدراك وزينة الإفهام، وبإدراج درر المعاني في جواهر الألفاظ على شرط الانتظام، أعني بهم سادتنا وقادتنا ومشايخنا وإخواننا حقا من أهل عُمان ذوي الدين القويم والصراط المستقيم، العلماء الأخيار بني الأخيار الذين شهدت بتحرير سطورهم الدفاتر، وقضت بتحقيقهم أقلام المحابر، وقامت كلمة الإجماع على أنهم ختام من يذكر بعلم وعمل من الناس، وحكت كلمة الأنام على أنهم مقدمون تقدم النص على القياس البارين العاملين بمقتضى الكتاب والسنة آناء الليل وأطراف النَّهار، والمخلصين له العمل من غير رياء ولا استكبار، فأولئك هم أولوا الألباب أسكننا الله وإياهم في أعلى عليين، مع من خصهم المولى بالحوض موردا وإنعاما، إذ قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم: " ليكثرن رؤاد حوضي من أهل عُمان، فيا لها من بشارة ما أعظمها، وكرامة ما أجلها وألطفها، كناية تفيد التصريح، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وأخص بالسلام إمامنا وقدوتنا السلطان أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد الأزدي العُماني آل بوسعيد (1161 - 1196)، أسعد الله أيامه وجعل في أعلى
عليين مقامه وكبت بالدُّل عدوه، ونصره على من عاداه.