Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١١الْبِنَاءُ الْفِقْهِيُّ
4 - الْعَامُ وَالْخَاصُّ:
الْعَامُ هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُ عَلَى جَمِيعِ مَا يَتَنَاوَلُهُ دَفْعَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ وَدَلَالَتُهُ قَطْعِيَّةُ عَلَى أَقَلَّ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا، أَمَّا دَلَالَتُهُ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ ظَنِّيَّةُ لِاحْتِمَالِ التَّخْصِيصِ هُنَا.
وَلَهُ صِيَعٌ عَدِيدَةً يُعْرَفُ بِهَا، وَهِيَ مَنْ وَمَا الِاسْتِفْهَامِيَّتَيْنِ وَالشَّرْطِيَّتَيْنِ، وَجَمِيعُ، وَكُلُّ، وَأَيِّنْ، وَحَيْثُ، وَمَتَى، وَمَهْمَا، وَأَيُّ لِمَا أُضِيفَتْ إِلَيْهِ، وَالنَّكِرَةُ
وَالْجُمْعُ الْمُعَرَّفُ.
وَأَمَّا الْخَاصُ فَهُوَ قَصْرُ الْعَامَ عَلَى بَعْضِ أَفْرَادٍ، وَهُوَ اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى فَرْدٍ وَاحِدٍ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى عَدَدٍ مِنَ الْأَفْرَادِ كَمَا لَا يَسْتَغْرِقُ جَمِيعَ الْأَفْرَادِ.
وَدَلَالَتُهُ قَطْعِيَّةٌ عَلَى مَدْلُولِهِ الَّذِي وَرَدَ بِهِ اللَّفْظُ الْخَاصُّ. .
وَإِذَا تَعَارَضَ الْعَامُ وَالْخَاصُ كَانَ الْحُكْمُ لِلْخَاصَّ؛ لِأَنَّهُ يَقْضِي عَلَى الْعَامَّ، سَوَاءٌ كَانَا مُتَزَامِنَيْنِ، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُتَقَدِّمًا عَلَى الْآخَرِ.