المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٢

www

المدخل إلى المذهب الإباضي

112

أَمَّا إِذَا كَانَ اللَّفْظُ عَامًا وَالسَّبَبُ خَاصَّا، فَإِنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا

بخصوص السبب.

وَلِلتَّخْصِيصِ أَدَوَاتُهُ، وَهِيَ الْمُخَصَّصَاتُ الْمُتَّصِلَةُ وَالْمُخَصَّصَاتُ الْمُنْفَصِلَةُ.

وَالعَامُ وَإِنْ كَانَ قَطْعِيَّ الْمَتْنِ، فَهُوَ ظَنِّيُّ الدَّلَالَةِ، وَيَجُوزُ تَخْصِيصُهُ بِخَبَرٍ أَحَادِيٌّ

أَوْ بِقِيَاسِ جَلِي

فَالْمُخَصَّصَاتُ الْمُتَّصِلَةُ هي: الاسْتِثْنَاءُ، وَالشَّرْطُ، وَالصَّفَةُ، وَالْغَايَةُ، وَبَدَلُ

الْبَعْضِ.

وَأَمَّا الْمُخَصَّصَاتُ الْمُنْفَصِلَةُ فَهِيَ: لَفْظِيَّةٌ وَغَيْرُ لَفْظِيَّةٍ.

فَغَيْرُ اللَّفْظِيَّةِ الحِسُ وَالْعَقْلُ.

وَاللَّفْظِيَّةُ: الْكِتَابُ السُّنَّةُ الْقِيَاسُ، وَفَحْوَى الْخِطَابِ، وَعَطْفُ الْعَام عَلَى الخاص، أَوِ الْعَكْسُ، وَرُجُوعُ الضَّمَائِرِ، عَلَى خِلَافٍ فِي بَعْضِهَا.

وَعَلَى الْعُمُومِ فَإِنَّ الْعَامَ وَالْخَاصَّ بَيْنَهَا تَرَابُطُ قَوِيٌّ يَكَادُ لَا يُعْرَفُ أَحَدُهُمَا

إِلَّا بِعَلَاقَتِهِ بِالْآخَرِ.