المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٦

المدخل إلى المذهب الإباضي

فَالْخِطَابُ التَّكْلِيفِيُّ هُوَ الَّذِي يَدُورُ عَلَى الْإِيجَابِ وَالتَّخْيِيرِ، وَهُوَ مَا اقْتَضَى

طَلَبَ فِعْلٍ مِنَ الْمُكَلِّفِ، أَوْ نَهْيَهُ عَنْ فِعْلٍ، أَوْ تَكْبِيرَهُ بَيْنَ فِعْلٍ وَالْكَفَّ عَنْهُ.

وَأَمَّا الْخِطَابُ الْوَضْعِيُّ هُوَ مَا كَانَ سَبَبًا لِلْحُكْمِ أَوْ شَرْطًا لَهُ، أَوْ مَانِعًا مِنْهُ.

وَيَنْقَسِمُ الحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ إِلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ هِيَ:

- الْوُجُوبُ، وَهُوَ الَّذِي يُتَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ. - النَّدْبُ، وَهُوَ الَّذِي يُتَابُ عَلَى فِعْلِهِ، وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ.

- التَّحْرِيمُ، وَهُوَ الَّذِي يُعَاقَبُ عَلَى فِعْلِهِ، وَيُقَابُ عَلَى تَرْكِهِ.

- الْمَكْرُوهُ، وَهُوَ الَّذِي فِي تَرْكِهِ ثَوَابُ وَلَيْسَ فِي فِعْلِهِ عِقَابٌ.

الْمُبَاحُ، وَهُوَ الَّذِي يَرْجِعُ إِلَى النَّيَّةِ، فَيَكُونُ تَارَةٌ طَاعَةٌ وَتَارَةً مَعْصِيَةٌ؛ لِمَا يَعْرِضُ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاحِ النَّيَّةِ وَفَسَادِهَا.

عَلَى أَنَّ دَائِرَةَ الْمُبَاحِ أَوْسَعُ دَوَائِرِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، كَمَا أَنَّ الْحُكْمَ الْوَضْعِيَّ

لَهُ أَقْسَامُ خَمْسَةٌ هِيَ:

- السَّبَبُ، وَهُوَ مَا جَعَلَهُ الشَّارِعُ عَلَامَةٌ عَلَى الْمُسَبِّبِ، فَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ السَّبَبِ

وُجُودِ الْمُسَبِّبِ، وَمِنْ عَدَمِهِ عَدَمُهُ.