Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢١الْبِنَاءُ الْفِقْهِيُّ
121
رابعًا: قَوَاعِدُ الْفِقْهِ:
بَنَى الْأَقْدَمُونَ الْفِقْهَ عَلَى قَوَاعِدَ خَمْسٍ هِيَ:
الْأُولَى: أَنَّ الْيَقِينَ لَا يُزِيلُهُ إِلَّا يَقِينُ مِثْلُهُ، وَمِنْ ذَلِكَ، مَنْ تَيَقَّنَ بِالطَّهَارَةِ، وَشَكٍّ
فِي الْحَدَثِ، يَأْخُذُ بِالطَّهَارَةِ.
الثَّانِيَةُ: الضَّرَرُ يُزَالُ، وَمِنْهُ رَدُّ الْمَغْصُوبِ، وَضَمَانُ الْمَتْلُوفِ.
الثَّالِثَةُ: الْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ، وَمِنْهَا جَوَازُ الْقَصْرِ وَالْجَمْعِ وَالْفِطْرِ فِي السَّفَرِ.
الرَّابِعَةُ: الْعَادَةُ مُحَكَمَةُ، وَمِنْهَا أَقَلُّ الْحَيْضِ وَأَكْثَرُهُ.
الْخامِسَةُ: الْأُمُورُ بِمَقَاصِدِهَا، وَمِنْهَا وُجُوبُ النَّيَّةِ فِي الطَّهَارَةِ.
هَذَا مَا حَرَّرْنَاهُ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ أَدِلَّةٌ وَقَوَاعِدَ وَأَحْكَامًا الَّتِي انْبَنَى عَلَيْهَا الْفِقْهُ الْإِبَاضِيُّ، حَرَّرْنَاهَا مُخْتَصَرَةٌ (1) كَأَحَدِ الْمَدَاخِلِ إِلَى الْمَذْهَبِ.
(1) ومن أراد المزيد من هذا العلم فعليه الرجوع إلى كتاب (طلعة الشمس) للشيخ نور الدين السالمي، وكتاب (فصول الأصول) للشيخ خلفان بن جميل السيابي.