Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٢182
المدخل إلى المذهب الإباضي
ويرى الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ بَرَكَةَ أَنَّ الْآيَةَ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ. وَقَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ (1)، فِيهِ تَخْصِيصُ الْوَارِثِ بِالْمَنْعِ مِنَ الْوَصِيَّةِ، وَبَقِيَ الْبَاقِي عَلَى حُكْمِهِ، وَكُلُّ قَرِيبٍ مِنَ الْوَالِدَيْنِ وَغَيْرِهِمَا فَلَهُمَا بِحَقِّ الْقَرَابَةِ مِنْهُ إِذَا لَمْ يَكُونُوا وَارِثِينَ (2).
وَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةُ فِي الثُّلُثِ مِنَ الْمَالِ، حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ عِنْدَمَا أَجَازَ لَهُ النَّبِيُّ الْوَصِيَّةَ بِالثُّلُثِ قَائِلًا لَهُ: "وَالثُّلُثُ كَثِيرُ، إِنَّكَ إِنْ تَزَرْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (3) وَالْوَصِيَّةُ لَا تَثْبُتُ لِلْمُوصَى لَهُ إِذَا قَتَلَ الْمُوصِيَ أَوْ تَسَبَّبَ فِي قَتْلِهِ عَمْدًا كَانَ الْقَتْلُ أَمْ خَطَأً
(1) رواه الربيع.
(1) كتاب الجامع، ج 2، ص 562. (2) رواه الربيع.