المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨١

ل الْبِنَاءُ الْفِقْهِي

الْوَصِيَّةُ

181

الْوَصِيَّةُ هِيَ عَهْدُ خَاصٌ مُضَافُ إِلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ يَصِلُ بِهَا

ما كَانَ فِي حَيَاتِهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ (1).

وَلَهَا أَرْكَانُ أَرْبَعَةُ:

1 - الصيغَةُ.

2 - الْمُومِي.

- الْمُوصَى لَهُ.

4 - الْمُوصَى بِهِ.

وَتَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:

1 - وَاجِبَةٌ، وَهِيَ مَا كَانَتْ لِلْأَقْرَبِينَ غَيْرِ الْوَارِثِينَ. 2 غَيْرُ وَاجِبَةٍ، وَهِيَ مَا كَانَتْ لِغَيْرِ الْأَقْرَبِينَ.

وَقَدْ أَمَرَ اللهُ بِالْوَصِيَّةِ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ. كَمَا أَمَرَ بِهَا رَسُولُه: "لَا يَحِلُّ لِامْرِيَّ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ (2).

فَفِي الْآيَةِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ مَلَكَ مَالًا نَصِحُ فِيهِ الْوَصِيَّةُ.

(1) السالمي نور الدين شرح المسند، ج 3، ص 458

(1) رواه الربيع.