Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٨218
المدخل إلى المذهب الإباضي
مِن أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِيَّ
أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الَّذِينَ نَقْصِدُهُمْ هُنَا هُمْ أَئِمَّةُ الْعِلْمِ لَا أَئِمَّةُ الْحُكْمِ، إِلَّا إِذَا كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ صِفَتَيِ الْعِلْمِ وَالْحُكْمِ، فَنَذْكُرُهُ بِاعْتِبَارِ صِفَتِهِ الْعِلْمِيَّةِ أَوِ
العالمية.
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَذْهَبَ الْإِبَاضِيَّ يَضُمُّ أَئِمَّةَ عِلْمٍ وَأَئِمَّةٍ، بَيْدَ أَنَّنَا نَقْتَصِرُ عَلَى أُولَيْكُمُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ كَانَ لَهُمْ تَأْثِيرُ فِي تَطَوُّرِ الْمَذْهَبِ مِنْ خِلَالِ مُؤَلَّفَاتِهِمْ
وَمَدَارِسِهِمْ وَفَتَاوَاهُمْ وَقِيَادَتِهِمُ الدِّينِيَّةِ، وَهُمْ:
الْأَئِمَّةُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبَاضٍ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ،
تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ هُنَا.
وَهُمُ الَّذِينَ انْبَنَى عَلَيْهِمُ الْمَذْهَبُ مِنْ تَنْظِيمِ دَعْوَى إِلَى حَرَكَةٍ فِكْرِيَّةٍ وَسِيَاسِيَّةٍ
إِلَى مَذْهَبٍ فِقْهِي.