المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

أئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِي

سَالِمُ بْنُ ذَكْوَانَ الْهِلَالِيُّ الْعُمَانِي

219

وَهُوَ مِنْ مِنْطَقَةِ توام (الْبِرِيمِي)، كَانَ مِنْ تَلَامِيذِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَفِي رَأْبِي إِنَّهُ مِنَ الطَّبَقَةِ الْأُولى.

وَهُوَ أَحَدُ أَعْضَاءِ الْوَفْدِ الْإِبَاضِيّ الَّذِي ذَهَبَ إِلَى الْخَلِيفَةِ الْعَادِلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِيُقَدِّمُوا لَهُ النَّصِيحَةَ، لِلتَّخَلُّصِ مِنْ ظُلْمِ الْأُمَوِيِّينَ لِلْأُمَّةِ، وَكَذَلِكَ نَهْيِهِ عَنْ لَعْنِ الْخَلِيفَةِ الرَّابِع عَلِيَّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْمَنَابِرِ الَّذِي سَنَّهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَقَدْ أَوْقَفَ عُمَرُ لَعْنَ عَلى عَلَى الْمَنَابِرِ، وَعَمِلَ عَلَى رَبِّ الْمَظَالِمِ إِلَى أَهْلِهَا. لِسَالِمِ بْنِ ذَكْوَانَ سِيرَةٌ (رِسَالَةٌ) بَيَّنَ فِيهَا مَعَالِمَ الْإِسْلَامِ، لَا سِيَّمَا فِي السّلْمِ

والحزب.

وَهِيَ سِيرَةٌ بَلِيغَةُ جَامِعَةً لِكَثِيرٍ مِنْ مَسَائِلِ الْفِقْهِ وَالْعَقِيدَةِ مَعَ إِسْقَاطِ شَيْءٍ مِنْ وَقَائِعِ الْفِتْنَةِ الْكُبْرَى عَلَيْهَا.

كانَتْ وَفَاتُهُ فِي حُدُودِ سَنَةِ 101 أَوْ 102 ه، وَلَعَلَّهُ شَارَكَ فِي ثورةِ أَبْنَاءِ الْمُهَلَّبِ

بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ضِدَّ الدَّوْلَةِ الْأُمَوِيَّةِ وَقُتِلَ فِيهَا.