Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦المدخل إلى المذهب الإباضي
حَيَّانُ الْأَعْرَجُ
مِنَ الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ تَلَامِيذِ الْإِمَامِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْمُحَدِّثِينَ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ بَعْضُ أَهْل الحَدِيثِ، وَذَكَرَهُ بَعْضُ آخَرُ مِنْهُمْ. وَكَانَتْ فَتَاوَاهُ تَمْتَازُ بِالشَّيْسِيرِ عَلَى النَّاسِ، وَهُوَ الْقَائِلُ: لَقَدْ أَشْقَانَا اللَّهُ فِي دِينِنَا إِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَذَلِكَ لأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ يَتَشَدَّدُ فِي أَمْرِ الطَّهَارَةِ، بَيْنَمَا يَمِيلُ الْأَعْرَجُ إِلَى التَّيْسِيرِ وَالتَّسْهِيلِ عَلَى النَّاسِ.
وَكَانَ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمٍ.
وَهُنَاكَ حَيَّانُ الْعَامِرِيُّ، وَحَيَّانُ الْعَبْدِيُّ، وَأَبُو حَيَّانَ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْرَجُ، وَكُلُّهُمْ حَمَلُوا عِلْمًا عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، فَلَا نَدْرِي هَلْ هُمْ شَخْصُ أَوْ
أَشْخَاص؟
www