Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩مسلم
أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِي
حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورِ الْخُرَاسَانِي
وَهُوَ مِنْ بِلَادِ خُرَاسَانَ، انْتَقَلَ إِلَى الْبَصْرَةِ لِأَخْذِ الْعِلْمِ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ
وَبَعْدَ ذَلِكَ ارْتَحَلَ إِلَى مِصْرَ لِيُلَازِمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّادٍ الْمِصْرِيَّ الَّذِي حَمَلَ عَنْهُ
كَثِيرًا، وَرَوَى عَنْهُ كَثِيرًا.
وَمِنْ أَشْيَاخِهِ أَبُو يَزِيدَ الْخُوَارِزْيُّ، أَحَدُ تَلَامِيذِ الْإِمَامِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَلَعَلَّهُ الْتَقَاهُ فِي خَوَارِزْمَ أَوْ فِي الْبَصْرَةِ.
وَيَظْهَرُ مِنَ السَّيَاقِ أَنَّ حَاتِمَ بْنَ مَنْصُورٍ مِنَ الطَّبَقَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ تَلَامِيذِ الْإِمَامِ أبِي عُبَيْدَةَ، أَمَّا شَيْخُهُ ابْنُ عَبَّادٍ فَهُوَ مِنَ الطَّبَقَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِأُولَئِكُمُ التَّلَامِيذِ، وَيَظْهَرُ حِرْصُهُ عَلَى تَسْجِيلِ كُلَّ شَيْءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّادٍ بِقَوْلِهِ أَحْيَانًا: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّادٍ وَأَحْيَانًا أُخْرَى: حَدَّثَنِي أَهْلُ مِصْرَ عَنِ ابْنِ عَبَّادٍ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَاشَ فِي مِصْرَ، وَمَاتَ
فيها.
وَلَهُ حُضُورٌ فِقْهِيُّ فِي مُدَوَّنَةِ أَبِي غَانِمِ الْخُرَاسَانِي.
كَمَا أَنَّ لَهُ رِوَايَاتٍ حَدِيثِيَّةٌ رَوَاهَا عَنْهُ أَبُو غَانِمٍ مُحَدَّنَا بِهَا الْإِمَامَ أَفْلَحَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرُّسْتُمِي، أَوْرَدَ أَبُو يَعْقُوبَ الْوارِجلَانِيُّ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ تَرْتِيبِهِ لِلْجَامِعِ الصَّحِيحِ لِلْإِمَامِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ.