المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

أَبُو الْمُؤَرّج

المدخل إلى المذهب الإباضي

هُوَ أَبُو الْمُؤَرِّجِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ القديُّ الْيَمَنِيُّ، أَحَدُ تَلَامِيذِ الْإِمَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمٍ، وَلَعَلَّهُ كَانَ أَسَنَّ مِنَ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. كَانَ يَمِيلُ إِلَى حَفْظِ الْآثَارِ بَدَلًا مِنَ الْأَخْذِ بِالْقِيَاسِ إِلَّا فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ

الْقَلِيلَةِ.

خَالَفَ شَيْخَهُ أَبَا عُبَيْدَةَ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ الْعَقَدِيَّةِ، فَأَنْكَرَهَا عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ الْإِبَاضِيَّةُ، حَتَّى نَاقَشَهُ عَلَيْهَا أَهْلُ عُمَانَ، وَحَاجُوهُ فِيهَا حَتَّى رَجَعَ عَنْهَا، فَأَمَرُوهُ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى مَنْ أَفْتَاهُمْ بِآرَائِهِ تِلْكَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَشَدَّ الرَّحِيلَ إِلَى هُنَالِكَ غَيْرَ أَنَّ الْمَنِيَّةَ وَافَتْهُ فِي الطَّرِيقِ إِلَيْهَا.

وَيُعْتَبَرُ أَبُو الْمُؤَرِّجِ الْمَصْدَرَ الثَّانِيَ لِلْمُدَوَّنَةِ فِي الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ وَالْمَصْدَرَ الْأَوَّلَ لِلْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ.