المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِيَ

بَشِيرُ بْنُ الْمُنْذِرِ

هُوَ أَبُو الْحَكَمِ بَشِيرُ بْنُ الْمُنْذِرِ النَّافِعِيُّ السَّامِيُّ النَّرْوِيُّ.

أَحَدُ حَمَلَةِ الْعِلْمِ إِلَى عُمَانَ بِجَانِبِ زُمَلَائِهِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ، أَخَذَ الْعِلْمَ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمِ وَالْإِمَامِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ.

وَكَانَ زَمِيلَ مُوسَى بْنِ أَبِي جَابِرٍ وَصِنْوَهُ عِلْمًا وَفَضْلًا، وَكَانَ الرَّجُلَ الثَّانِيَ بَعْدَ مُوسَى فِي قِيَادَةِ دَوْلَةِ الْإِمَامِ الثَّانِيَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا، وَكَانَ لَا يُخَالِفُ مُوسَى، وَهُوَ الْقَائِلُ: رَأْيُ مُوسَى يَغْلِبُ رَأْيَ غَيْرِهِ

وَقَدْ عُرِفَ بَشِيرُ بِالشَّيْخِ أَوِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، فَحَيْتُمَا تَرِدُ كَلِمَةُ الشَّيْخِ فَإِنَّهَا

تَنْصَرِفُ إِلَيْهِ.

وَقَدِ اعْتَادَتِ الْمَصَادِرُ الْعُمَانِيَّةُ إِطْلَاقَ لَقَبِ الشَّيْخِ عَلَيْهِ بَعْدَ الإِسْمِ، فَيُقَالُ:

بَشِيرُ الشَّيْخُ.

وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا التَّفْرِقَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْخِ بَشِيرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْبُوبٍ، حَيْثُ إِنَّ

كِلَيْهِمَا عَلَى قَدَم رَاسِخ فِي الْعِلْمِ وَالْإِمَامَةِ الْعِلْمِيَّةِ.

لَكِنَّهُ حَيْثُمَا وَرَدَ لَقَبُ الشَّيْخِ مُجَرَّدًا عَنِ الْإِسْمِ فَيَنْصَرِفُ إِلَى بَشِيرِ بْنِ الْمُنْذِرِ

كَانَتْ جُهُودُهُ وَأَعْمَالُهُ فِي دَوْلَةِ الْإِمَامَةِ الثَّانِيَةِ وَاضِحَةٌ لَا تُنْكَرُ.