المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

ائِمُةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِي

عَبْدُ الْوَهَّابِ الرُّسْتُمِيُّ

245

هو الإِمَامُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّسْتُمِيُّ، وَقَدْ جَمَعَ صِفَتَيِي الْعِلْمِ والحكم، وَهُوَ ثَانِي إِمَامٍ فِي دَوْلَةِ الْإِمَامَةِ الرُّسْتُمِيَّةِ، وَقَوِيَتْ عَلَى يَدَيْهِ الدَّوْلَهُ، وَصَارَتْ مَهِيبَةَ الْجَانِبِ، وَكَانَتْ دَوْلَهُ الْإِمَامَةِ عَلَى عَهْدِهِ تَمْتَدُّ عَلَى مِسَاحَةٍ جُغْرَافِيَّةٍ مَغَارِبِيَّةٍ وَاسِعَةٍ، بُويعَ بِالْإِمَامَةِ سَنَةَ 171 هـ بَعْدَ وَفَاةِ وَالِدِهِ الْإِمَامِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رستم، وَيُعْتَبَرُ بِجَانِبِ كَوْنِهِ إِمَامَ حُكْمِ عَالِمًا كَبِيرًا جدًا، قَامَ بِنَشْرِ الْعِلْمِ بِجَانِبِ إِقَامَةِ الْعَدْلِ فِي الحُكْمِ

دَرَسَ عَلَى يَدَيْهِ عَدَدُ مِنَ النَّاسِ فِي تِيهِرْتَ فِي مُقَدَّمَتِهِمُ ابْنُهُ أَفْلَحُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرُّسْتُمِيُّ، وَكَذَلِكَ فِي نفُوسَةَ، حَيْثُ أَقَامَ بِهَا سَبْعَ سِنِينَ، كَانَ فِيهَا مُدَرِّسًا وَمُفْتِيّا، وَلَعَلَّ تِلْكَ الدُّرُوسَ وَالْفَتَاوَى هِيَ الَّتِي جُمِعَتْ فِي الْكِتَابِ الْمَعْرُوفِ بـ مَسَائِل نُفُوسَة الْجِبَلِ، وَلَعَلَّ الَّذِي بَقِيَ مِنْهُ وَالَّذِي طُبِعَ هُوَ جُزْءٌ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ

الكبير

وَقَدْ أَقَامَ عَلَاقَاتٍ سِيَاسِيَّةٌ مَعَ جَمِيعِ الدُّوَلِ الْمُحِيطَةِ بِالدَّوْلَةِ الرُّسْتُمِيَّةِ كَدَوْلَةِ الْأُمَوِيِّينَ بِالْأَنْدَلُسِ، وَإِمَارَةِ الْأَغَالِبَةِ فِي تُونَسَ، وَدَوْلَةِ بَنِي مِدْرَارٍ فِي جَنُوبِ الْمَغْرِبِ

الْأَقْصَى

وَكَانَتِ العلاقاتُ السَّيَاسِيَّةُ وَالتَّجَارِيَّةُ فِي عَهْدِهِ تَسِيرُ جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ 2018 هـ