المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

أئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِي

هَاشِمُ بْنُ غَيْلَانَ

هُوَ هَاشِمُ بْنُ غَيْلَانَ الهَمِيمِيُّ السَّيجَانِيُّ، مِنْ تَلَامِيذِ الْعَالِمَيْنِ الْكَبِيرَ بْنِ شَيْخَيِ الْمُسْلِمِينَ مُوسَى بْنِ أَبِي جَابِرِ الْأَزْكَوِيِّ وَبَشِيرِ بْنِ الْمُنْذِرِ النَّزْوَانِي

وَكَانَ يُكْنَى أَبَا الْوَلِيدِ، وَهُوَ الَّذِي يَعْنِيهِ الْعَلَامَةُ أَحْمَدُ بْنُ النَّظَرِ بِقَوْلِهِ: وَبَعْدَ الذَّبْحِ إِنْ شُقَّتْ حَشَاهَا فَكُلْهَا ذَاكَ رَأْيُ أَبِي الْوَلِيدِ وَكَانَ يَتَنَقَّلُ بَيْنَ سيجَا وَإِزْكي وسَمَائِلَ العلايةِ، حَيْثُ سَكَنَ عَحِلَّةَ الْفَروَاشِيَّةِ مِنْهَا، وَبَنَى فِيهَا مَسْجِدًا يَحْمِلُ اسْمَهُ إِلَى الْآنَ.

وَكَانَ يُحِبُّ عَدَمَ إِثَارَةِ الْقَضَايَا الْخِلَافِيَّةِ حَتَّى لَا تَقَعَ الْفُرْقَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ الْخِلَافُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي صُحَارٍ حَوْلَ مَنْ يَعْمَلُ السَّيِّئَاتِ وَالْحَسَنَاتِ، وَرَفَعُوا ذَلِكَ إِلَى هَاشِمٍ، وَكَانَ بِسمَائِلَ، فَقَالَ لَهُمْ: كُفُّوا عَنْ هَذَا، وَعِنْدَ هَذَا وَمِثْلِهِ تَقَعُ الْفُرْقَةُ.

لَهُ نَصَائِحُ وَجَهَهَا إِلَى الْإِمَامِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدٍ الْعَلَوِيّ (207 - 226 هـ). وَتُوفي في بلدِهِ سيجا، وَبِهَا قَبْرُهُ، وَلَعَلَّ وَفَاتَهُ كَانَتْ أَثْنَاءَ إِمَامَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ

حُمَيْدٍ، وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْكِبَارِ