المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

المدخل إلى المذهب الإباضي

وَمِنْ تِلْكَ الْمُنَاقَشَاتِ وَالْمُنَاظَرَاتِ وَالْمَوَاقِفِ الَّتِي تَرَتَّبَتْ عَلَيْهَا نَشْأَتِ الْفِرْقَتَانِ النَّزْوَانِيَّةُ وَالرُّسْتَاقِيَّةُ اللَّتَانِ سَمَّيْتُهُمَا الْمَدْرَسَتَيْنِ: النَّزْوَانِيَّةَ وَالرُّسْتَاقِيَّة.

وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ هُوَ عَمِيدَ الْفِرْقَةِ (الْمَدْرَسَةِ النَّزْوَانِيَّةِ، لَقَبَهُ الْإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ فِي أُرْجُوزَتِهِ أَنْوَارِ الْعُقُولِ بِإِمَامِ الْمَذْهَبِ. حيث قال: حَمَلَتهُ عَلَى سَبِيلِ الْأَدَبِ كَمَثَلِ مَا اخْتَارَ إِمَامُ الْمَذْهَبِ

لَمْ يُعْرَفُ تَارِيخُ وَفَاتِهِ، وَلَعَلَّهُ مُنْتَصَفُ السِّنِّينِيَّاتِ مِنَ الْقَرْنِ الرَّابِعِ

الْهِجْرِي.

مُؤَلَّفَاتُهُ:

- الاسْتِقَامَةُ، ناقش فِيهِ الْوَلَايَةَ وَالْبَرَاءَةَ مُسْقِطًا إِيَّاهُمَا عَلَى أَحْدَاثِ اعْتِزَالِ أَوْ عَزْلِ الْإِمَامِ الصَّلْتِ بْنِ مَالِكٍ، وَيُعْتَبَرُ بِهَذَا الْعَمَلِ أَوَّلَ مَنْ وَسَّعَ: تأْصِيلًا وَتَفْرِيعًا عِلْمَيِ الْوَلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ

- الْمُعْتَبَرُ، وَقَدِ اعْتَبَرَ فِيهِ جَامِعَ ابْنِ جَعْفَرٍ، أَيْ نَهَجَ فِيهِ نَهْجَ ابْنِ جَعْفَرٍ، وَزَادَ عَلَيْهِ مُتَّخِذَا مِنَ الْجِسَامِعِ كَالْأَصْلِ لَهُ، وَكَانَ فِي سَبْعَةِ مُجَلَّدَاتٍ لَمْ يَبْقَ

مِنْهُ إِلَّا مُجَلَّدَانِ.