المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ بَرَكَةَ

المدخل إلى المذهب الإباضي

هُوَ إِمَامُ التَّحْقِيقِ وَالتَّأْصِيلِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْن بَرَكَةَ السَّلِيمِيُّ الْبَهْلَوِيُّ، نِسْبَةٌ إِلَى قَبِيلَةِ بَنِي سَلِيمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ فهم ا الْأَزْدِيَّةِ. في بَحْيِي عَنْهُ لِلْمُنتَدَى الْأَدَبِيَّ تَبَيَّنَ لِي أَنَّهُ مِنْ صُحَارٍ، حَيْثُ كَانَتْ قَبِيلَتُهُ بَنُو سَلِيمَةً مِنْ سُكَانِ صُحَارٍ وَمَا حَوْلَهَا، وَقُلْتُ: إِنَّهُ لَعَلَّهُ انْتَقَلَ إِلَى بَهْلَا فِي عَهْدِ إِمَامَةِ شَيْخِهِ الْإِمَامِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّحِيلِي، وَاتَّخَذَ بَهْلًا سَكَنَا لَهُ فَنُسِبَ إِلَيْهَا.

حَمَلَ عِلْمَهُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ غَسَّانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّظِرِ الصَّلَاتِيِّ الصُّحَارِيِّ، وَعَنِ الْإِمَامِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّحِيلِي، وَلَعَلَّهُ أَدْرَكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ تَحْبُوبِ الرَّحِيلِي وَالِدَ الْإِمَامِ سَعِيدٍ، أَيْ أَنَّه دَرَسَ فِي صُحار.

كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَى دَرَجَةٍ كَبِيرَةٍ مِنَ الْغِنَى، وَقَدْ سَخَّرَ غِنَاهُ لِخِدْمَةِ الْعِلْمِ مِنْ حَيْثُ إِيوَاءِ الطَّلَبَةِ إِسْكَانًا وَإِعَاشَةً وَتَعْلِيمًا، وَقَدْ وَقَدَ إِلَيْهِ طُلَّابُ الْعِلْمِ مِنَ الْبِلَادِ الْمَغَارِبِيَّةِ، ذَكَرَ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ أَنَّهُمْ ثَمَانُونَ مَغَارِبِيَّا، وَلِذَلِكَ يَعْتَبِرُهُ الْمَغَارِبَةُ إِمَامَهُمْ.