المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

PA

أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِي

تَطَوَّرَ فِي زَمَانِهِ وَأَبِي سَعِيدٍ النَّقَاشُ حَوْلَ عَزْلِ وَاعْتِزَالِ الْإِمَامِ الصَّلْتِ بْنِ مَالِكٍ، فَكَانَ مَوْقِفُهُ مُؤَيَّدًا لِلْإِمَامِ الصَّلْتِ وَمُعْتَرِضًا عَلَى مُوسَى وَرَاشِدٍ، مُظْهِرًا وِلَايَةَ الْإِمَامِ الصَّلْتِ، وَالْبَرَاءَةَ مِنْ مُوسَى وَرَاشِدٍ.

وَقَدِ اعْتُبِرَ بِذَلِكَ الْمَوْقِفِ عَمِيدًا لِلْفِرْقَةِ (الْمَدْرَسَةِ) الرُّسْتَاقِيَّةِ، مَلَأَ الدُّنْيَا عِلْمًا بِأَقْوَالِهِ وَتَأْصِيلَاتِهِ وَاسْتِدْلَالَاتِهِ.

مُؤلَّفَاتُهُ:

- كِتَابُ "الجامِعِ الَّذِي جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ أُصُولِ الْفِقْهِ وَفُرُوعِهِ، وَهُوَ يُعْتَبَرُ أَوَّلَ مَنْ أَلَّفَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ مِنَ الْإِبَاضِيَّةِ، وَكِتَابُ الْجَامِعِ، هُوَ مُعْجِزَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْكُبْرَى، وَاعْتَبَرَهُ سَفِيرَ الْمَذْهَبِ إِلَى أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ الْأُخْرَى، حَيْثُ إِنَّهُ فِي مُقَدِّمَةِ إِهْدَاآتِنَا الْفِقْهِيَّةِ إِلَى غَيْرِ الْإِبَاضِيَّةِ، وَلَمْ نَسْمَعْ مِنْهُمْ إِلَّا الثَّنَاءَ وَالْإِشَادَةَ بِالْكِتَابِ.

- كِتَابُ التَّعَارُفِ، وَهُوَ فِي الْإِدْلَالِ وَالتَّعَارُفِ.

- شَرْحُ جَامِعِ ابْنِ جَعْفَرٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي الطَّهَارَاتِ.

- لَهُ كُتُبُ أُخْرَى.

وَعَلَى الْعُمُومِ فَإِنَّهُ فَلَا يُوجَدُ كِتَابٌ مِنْ كُتب الْمَذْهَبِ شَرْقًا وَغَرْبًا يَخْلُو مِنَ

النَّقْلِ عَنْهُ.