Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْنُ النَّظَرِ"
المدخل إلى المذهب الإباضي
هُوَ الْعَالِمُ الْبَلِيعُ الْمُبْدِعُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِنْ بَنِي النَّظرِ، عَالِمُ الْقُرَّاءِ، وَشَاعِرُ الْعُلَمَاءِ، وَبَنُو النَّظَرِ هُمْ مِنَ التعبِ مِنْ قُضَاعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرٍ، وَهَذَا هُوَ شَهِيرُ النَّسَبِ فِي حَقٌّ بَنِي النَّظِرِ. وَبَنُو النَّظرِ هُمْ عَائِلَةٌ عِلْمِيَّةٌ تَسَلْسَلَ فِيهِمُ الْعِلْمُ وَالدِّينُ، فَجَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ كَانَ قَاضِيَّا، وَقِيلَ عَنْهُ: إِنَّهُ قَاضِي الْقُضَاةِ، وَلَهُ مُؤَلَّفَاتٌ، وَجَدُّ جَدِّهِ الْخَضِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ كَانَ أَيْضًا قَاضِيّا، بَلْ عُرِفَ بِالْقَاضِي الْكَبِيرِ.
كَانَ يُكْنَى أَبَا بَكْرٍ، وَقَالَ هُوَ نَفْسُهُ عَنْ كُنْيَتِهِ فِي قَوْلِهِ:
كَذَلِكَ الْخَائِضُ أَيْضًا فَمَا فِي سُؤْرِهَا بَأْسُ أَبَا بَكْر
تَلَقَّى الْعِلْمَ عَنِ الشَّيْخِ مُبَارَكِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ ذُهْلٍ، وَالشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ النَّخْلِي الَّذِي رَئَاهُ فِي قَصِيدَتِهِ الْحَائِيَّةِ فِي النَّكَاحِ بِقَوْلِهِ:
أَقُولُ لِعَبْدِ اللهِ لَمَّا تَغَيَّبَتْ تَحَاسِنُهُ فِي الْأَرْضِ وَالْعَيْنُ تَسْفَحُ أَبَا عُمَرٍ مَنْ لِلْمَكَارِمِ وَالْعُلَى وَمَنْ لِذَوِي الْإِسْلَامِ يَأْوِي وَيَنْصَحُ؟ أَلَا قُدَّسَتْ أَرْضُ أَبُو عُمَرِ بِهَا وَقُدِّسَ أَهْلُوهَا جَمِيعًا وَأَفْلَحُوا عَاشَ الْعَلَامَةُ أَحْمَدُ ابْنُ النَّظرِ فِي عَصْرِ مَلَأَهُ الظُّلْمُ وَالْجُوْرُ مِنْ قِبَلِ أُمَرَاءَ كَانُوا قَدْ تَسَلَّطُوا فِي الْبِلادِ، وَتَحَكَمُوا بِجَوْرِهِمْ فِي الْعِبَادِ، كَخَرْدَلَةَ بْنِ سَمَاعَةَ بْنِ