Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩أئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِيَ
أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَرْجِينِيُّ
هُوَ الْعَالِمُ الْفَقِيهُ الْمُؤَرِّخُ الشَّاعِرُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ
عَلَى بْنِ يَخْلُفَ التَّرْجِينِي.
مِنْ مِنْطَقَةِ دَرْجِين في نفظةً بِأَرْضِ الْجَرِيدِ مِنْ تُونُس، وَيَنْتَنِي إِلَى أُسْرَةِ عِلْمِيَّةٍ تَسَلْسَلَ فِيهَا الْعِلْمُ وَالْفَضْلُ.
لَمْ يُحَدَّدْ تَارِيخُ مَوْلِدِهِ، وَلَعَلَّهُ كَانَ فِي أَوَّلِ الْقَرْنِ السَّابِعِ الْهِجْرِيِّ، دَرَسَ أَوَّلًا فِي بَلَدِهِ عَلَى وَالِدِهِ، ثُمَّ شَدَّ الرَّحَالَ إِلَى وَارْجِلَانَ الزَّاخِرَةِ بِالْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ، وَكَانَ ذَلِكَ سنة 616 ه، وَلَعَلَّهُ كَانَ فِي بِدَايَةِ شَبَابِهِ، وَقَدْ جَلَسَ فِي حَلْقَةِ الْعَالِمِ أَبِي سَهْلٍ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَقَدْ قَضَى هُنَالِكَ أَعْوَامًا عَدِيدَةٌ.
وَبَعْدَ أَنْ تَزَوَّدَ بِالْعِلْمِ عَادَ إِلَى وَطَنِهِ نفطَةَ (درْجِينَ).
وَنَظَرًا لِأَدَبِيَّتِهِ وَعِلْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِالْمَذْهَبِ طَلَبَ مِنْهُ الْمَشَايِخُ أَنْ يُؤَلِّفَ كِتَابًا في تَرَاجِمِ عُلَمَاءِ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِي بِنَاءً عَلَى طَلَبِ إِخْوَانِهِمْ مِنْ أَهْلِ عُمَانَ الْمُتَشَوِّقِينَ إِلَى مَعْرِفَةِ عُلَمَاءِ الْمَذَاهِبِ الْمَغَارِبِيِّينَ، فَقَامَ أَبُو الْعَبَّاسِ بِتَأْلِيفِ كِتَابِهِ طَبَقَاتُ الْمَشَايِخِ بِالْمَغْرِبِ وَهُوَ مِنْ أَجَلَّ الْكُتُبِ وَأَكْثَرِهَا فَائِدَةً لِلتَّعْرِيفِ
بِعُلَمَاءِ الْمَذْهَبِ فِي بِلَادِ الْمَغْرِبِ.
تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللهُ سَنَةَ 670 هـ