المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِي

مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ المفرجي

هُوَ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُجَاهِدُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُفَرِّج بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ

عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُفَرِّجِ الْبَهْلَوِيُّ.

عَاشَ فِي الْقَرْنِ التَّاسِعِ الْهِجْرِيِّ.

وَكَانَ الْمَرْجِعَ الدِّينِيَّ وَالسَّيَاسِيَّ فِي عَهْدِ الْإِمَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَابِ الْخروصِيَّ

وَهُوَ مِمَّنْ عَقَدَ لَهُ بِالْإِمَامَةِ، وَصَارَ رَئِيسَ الْقَضَاءِ وَالْإِفْتَاءِ فِي عَهْدِهِ.

ثُمَّ عَقَدَ الْإِمَامَةَ أَيْضًا لِلْإِمَامِ عُمَرَ الشَّرِيفِ، وَكَانَ مِنْ حَامِدِ أَفْعَالِهِ وَمَحَاسِنِ شَمَائِلِهِ أَنَّه عِنْدَمَا يَكُونُ مَنْصِبُ الْإِمَامَةِ شَاغِرًا يَخْتَارُهُ عُلَمَاءُ زَمَانِهِ لِلْإِمَامَةِ، وَعِنْدَمَا يُوجَدُ الْمُؤَهَّلُ لَهَا مِنْ غَيْرِهِ يَعْتَزِلُهَا وَيُقَدِّمُ غَيْرَهُ، وَلِذَلِكَ صَارَ هُوَ إِمَامًا فِي فَتْرَتَيْنِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ عَزْلِ الْأَئِمَّةِ وَاعْتِرَالِهِمْ، بِاعْتِبَارِهِمْ وَكَلَاءَ عَنِ الْأُمَّةِ

وَنُوَّابًا لَهُمْ.

أَفْتَى بِإِقَامَةِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي كُلِّ الْبُلْدَانِ الْعُمَانِيَّةِ، بَعْدَ أَنْ كَانَتْ لَا تُقَامُ إِلَّا فِي صُحَارٍ بِصُورَةٍ دَائِمَةٍ، وَفِي نَزْوَى بِوُجُودِ الْأَئِمَّةِ فَقَدْ.

عَمِلَ عَلَى تَغْرِيقِ "تَأْمِيمِ أَمْلاكِ السَّلاطِينِ النَّبَاهِنَةِ فِي عَهْدِ الْإِمَامِ عُمَرَ بْنِ الخطاب الخروصي، وَقَدْ شَكَلَ الْإِمَامُ فَرِيقَ الْمَحْكَمَةِ تَشْكِيلًا رَائِعًا جِدًّا، حَيْثُ كَانَ هُنَالِكَ الْمُدَّعِي الْعَامُّ عَنِ الدَّوْلَةِ الْمُتَوَلِّي لِلْمُرَافَعَةِ، وَهُنَاكَ الْوَكِيلُ الْمُحَامِي)