Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨298
المدخل إلى المذهب الإباضي
مَلَأُ الدُّنْيَا عِلْمًا وَعَمَلًا، فَأَصْبَحَ كِتَابُهُ الْبَدِيعُ الرَّائِعُ "مَنْهَجُ الظَّالِبِينَ" الَّذِي يَقَعُ فِي عِشْرِينَ جُزْءًا، مَرْجِعًا لِلْإِبَاضِيَّةِ شَرْقًا وَغَرْبًا، وَكَثُرَتْ نُسَخُهُ، حَتَّى شَكَّلَ دُسْتُورًا لِدَوْلَةِ الْإِمَامَةِ عَلَى عَهْدِ الْيَعَارِبَةِ، وَمِنْ هُنَالِكَ كَثُرَ النُّسَاخُ لَهُ، وَكَثُرَتْ نُسَخُهُ، فَكَانَ لَا يَكَادُ حِصْنُ أَوْ مَعْقِلُ لِلدَّوْلَةِ يَخْلُو مِنْ نُسْخَةٍ مِنْهُ.
لَمْ يُحَدَّدْ تَارِيخُ وَفَاتِهِ، وَلَعَلَّهَا بَعْدَ سَنَةِ 1060 ه بِقَلِيلٍ، حَيْثُ إِنَّهُ فِي عَهْدِ
الْإِمَامِ سُلْطَانِ بْنِ سَيْفِ الْيَعرِبِي، لَمْ يَكُنْ لَهُ دَوْرُ فِي شُؤُونِ الدَّوْلَةِ، وَلَعَلَّهُ كَانَ قَدْ أَسَنَّ وَضَعُفَ عَنِ الْحَرَكَةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ.