المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِيَ

خَمِيسُ بْنُ سَعِيدٍ الشَّقصِيُّ

297

هُوَ شَيْخُ الْمُسْلِمِينَ وَالْقُدْوَةُ فِي الدِّينِ الْعَلَّامَةُ الشَّامِخُ خَمِيسُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ

عَليَّ الشَّمْصِيُّ الرُّسْتَاقِ

لَا نَعْلَمُ تَارِيخَ مَوْلِدِهِ، وَلَعَلَّهُ فِي ثَمَانِينَاتِ الْقَرْنِ الْعَاشِرِ الْهِجْرِي، تَزَوَّجَ أُمَّ الْإِمَامِ الْعَادِلِ الْعَظِيمِ نَاصِرِ بْنِ مُرْشِدٍ الْيَعربيَّ، وَلِذَلِكَ تَوَلَّى تَرْبِيَةَ الْإِمَامِ نَاصِرٍ وَتَعْلِيمَهُ، ثُمَّ قَدَّمَهُ إِمَامًا.

فَادَ الشَّمْصِيُّ الْجُيُوشَ لِلْإِمَامِ نَاصِرٍ فِي مُوَاجَهَةِ الْبُغَاةِ وَالطَّغَاةِ أَوَّلًا، ثُمَّ قَادَهَا الحزبِ الْبُرْتُغَالِيِّينَ لِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ مَسْقَط ومطرح، إِلَّا أَنَّ الْبُرْتُغَالِيِّينَ شَعَرُوا بِالضَّعْفِ، وَعَقَدُوا مَعَهُ هُدْنَةٌ كَانَتْ شُرُوطُهَا لِصَالِحِ الْعُمَانِيِّينَ، وَجَمَعًا لِصَلَفِ وَغُرُورِ الْبُرْتُغَالِيِّينَ.

لَمْ يَكَدْ يُفَارِقُ الْإِمَامُ فِي حُرُوبِهِ الْعَادِلَةُ التي تَوَجَّدَ بِهَا أَهْلُ عُمَانَ وَالْحَمْد للهِ، وَصَارُوا وَحْدَةً وَاحِدَةٌ، تَمَكَّنُوا فِيمَا بَعْدُ مِنْ طَرْحِ الْبُرْتُغَالِيِّينَ.